الثعلبي
323
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
وقال مجاهد وابن جريج : أمر أن يذكروه في الصدور . ويؤمر بالتضرع في الدعاء والاستكانة . ويكره رفع الصوت [ والبداء ] بالدعاء وأمّا قوله بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ فإنه يعني بالبكر والعشيات ، واحد الآصال أصيل ، مثل أيمان ويمين ، وقال أهل اللغة : هو ما بين العصر إلى المغرب وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يعني الملائكة والمراد هو عند قربهم من الفضل والرحمة لا من حيث المكان والمعاقبة . وقال الحسين بن الفضل : قد يعبد الله غير الملائكة في المعنى من عند ربّك جاءهم التوفيق والعصمة لا يَسْتَكْبِرُونَ لا يتكبرون ولا يتعظمون عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وينزهونه ويذكرونه ويقولون سبحان الله وَلَهُ يَسْجُدُونَ يصلّون . مغيرة عن إبراهيم : إن شاء ركع وإن شاء سجد .